تعتمد الشركات المصرية بصورة كبيرة على البرمجيات المغلقة المصدر والمدفوعة الأجر لأداء أعمالهم. وهناك الكثير من الأسباب لهذة الظاهرة وأهمها نقص المعرفة و عدم الوعى ببدائل هذة البرامج فى عالم البرمجيات الحرة/مفتوحة المصدر. و نجد دائما أن مديروا و مالكوا الشركات لا يثقون بالبرمجيات الحرة (التى تكلفتها معدومة ) ويكونوا حذرين منها. و هناك دائما سؤال شائع وهو "كيف يمكن لنظام تشغيل حر و مجانى أن يكون بكفاءة الوندوز؟؟". و ايضا بسبب أن تقريبا كل شخص يملك نوعا ما من الخبرة مع الوندوز فأنة يشعر أن الحصول على الدعم التقنى سيكون سهل.
والأن, ما رأيك فى عرض عمل مصرى حقيقى يعتمد على البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر وحدها؟؟
الأستاذ/عمر بهى الدين هو صاحب شركة أبو يوسف و التى تعمل فى تجارة الملابس الجاهزة وهو يعتمد اعتماد تام فى عمله منذ سنوات عديدة على البرمجيات الحرة/مفتوحة المصدر و جنو/ليونكس. وهو راض جدا عن مستوى الأداء لهذة البرمجيات. وقد نسى تماما العناء من الفيروسات و تلف النظام, و قد وفر العديد من الأموال. واليكم القصة بالتفصيل:
منذ ست سنوات قام أحد أقارب الأستاذ/عمر ( والذى كان يدرس بالولايات المتحدة الأمريكية ) بعرض نظام تشغيل غريب الى ألأستاذ/عمر و أخوه. وكان هذا النظام هو جنو/ليونكس الذى لم يكن معروف فى مصر لكثير من الناس فقام الأستاذ/عمر وأخوه بتجربة ذلك النظام الغريب و الذى لم يكون ودود أو سهل أو حتى معروف كما هو الحال الأن فى مصر.
و فى ذلك الوقت كان بالفعل نظام تشغيل وندوز يعمل فى شركة الأستاذ/عمر على جميع الأجهزة ( ٢ كمبيوتر سطح مكتب و ٢ كمبيوتر محمول متصلين معا عن طريق شبكة داخلية ) و كان هنا أيضا جهاز كمبيوتر ٣٨٦ يعمل بنظام تشغيل جنو/ليونكس كخادم ملفات فى الشبكة. و بفضل مرونة جنو/ليونكس كان يعمل النظام بسلاسه تامة على ٣٨٦ بعد غلق الخدمات الغير ضرورية و الغير مستخدمة. وكان أيضا يستخدم برنامج FoxPro لقواعد البيانات و الحزمة المكتبية من ميكروسوفت على جميع الأجهزة التى تعمل بنظام وندوز الموجودة فى الشركة. ولكن كل ذلك على وشك التغير.
و حدث هذا التغير منذ ثلاث سنوات عندما قامت مباحث المصنفات ( وهى أشبه ببوليس الحقوق الفكرية المصرى ) بأرسال خطاب الى الأستاذ/عمر تطلب منه التخلص من أى برمجيات غير مرخصة يستخدمها أن وجد أو سيتهم بجرائم ( وهى غرامات مالية كبيرة و مصادرة المعدات و الأجهزة, و أيضا يجب أن لا ننسى طول فترة المحاكمة القانونية). و أختار الأستاذ/عمر أن ينسى كل هذة الأمور و توفير المال بالأنتقال الى البرمجيات الحرة/مفتوحة المصدر و جنو/ليونكس وأستخدامهم طوال الوقت فى الشركة و الأعتماد التام عليهم.
وبدأ بأستخدام النظام المحاسبى , و بعد النظر السريع فى كلا من Nola و Compier و SQL-Ledger أختار الأستاذ/عمر SQL-Ledger لانه نظام محاسبى قوى يمكنة أداء كافه أنواع المعاملات المحاسبية.
و ايضا يستخدم الحزمة المكتبية من OpenOffice.Org ( وفى بعض الأوقات Koffice لليتمكن من قراءة الملفات ذات أمتدادات الحزمة المكتبية من ميكروسوفت مثل *.doc و *.rtf ) ,و يستخدم سطح المكتب KDE وهو من أشهرها و من أكثرهم سلاسه فى التعامل.
و يستخدموا فى الشركة نظام ليونكس ماندريك ١٠ ( بعد تجربة RedHat و Slackware و Debian ) و تم أختيار مندريك لسهولة الأستخدام و دعمه للعربية منذ قوقت طويل. وفى الوقت الحاضر يفكر الأستاذ/عمر بالأنتقال ألى Debian بسبب الثابت الكبير المعروف بة النظام.
و لقد واجهة الأستاذ/عمر بعض المشاكل فى الأجزاء الصلبة لجهاز الكمبيوتر ودعمها فى نظام جنو/ليونكس ( بعض مشاكل كارت الصوت القديم والتى تم دعمها فيما بعد ), و احد هذة المشكلات هى مشكلة كات المودم الداخلى , وتم تخطى هذة المشكلة بأستخدام مودم خارجى و من ثم الأنتقال الى ADSL فى الوقت الحاضر.
و يتم الحصول على الدعم التقنى من المواقع المجانية للمجتمع البرمجيات مفتوحة المصدر على شبكة الأنترنت, وفى بعض الأحيان من الصعب الحصول على الأجوبة و لكن كل ما يحتاجون الية هو القليل من البحث.
و الأستاذ/عمر راض كل الرضا عن أداء البرمجيات الحرة/مفتوحة المصدر. و بسسب قلة الفيروسات و عدم فشل ملفات النظام على عكس الوندوز , فأن الأستاذ/عمر يقول أنه سعيد بالأنتقال ألى جنو/ليونكس لأنه لم يتطلب مهارات خاصة من الموظفين و كل مايقومون بة هى أشياء مثل التى أعتادوا عليها فى نظام وندوز و بسيطة أيضا مثل ملف---->أفتح. وأيضا فقط الوجهات الرسومية و القوائم, وحقول أدخال البيانات و أشياء من هذا القبيل و التى تتميز بسهوله الأستخدام وشبيه برمجيات نظام الوندوز.
و كون الأستاذ/عمر و موظفيه ليسوا مبرمجين و هم أيضا ليسوا مجرد مستخدمين عادين , فى بعض الأوقات يجد الأستاذ/عمر نفسة يعمل على سطر الأوامر و ادواته للبحث أو لجلب أشياء معينة وهو يشعر أن ذلك أسرع من طرق الواجهة الرسومية.
كان الأستاذ/عمر عندما يحتياج لشئ معين و لا يجده فى مجتمع البرمجيات الحرة/مفتوحة المصدر, كان يبدأ بالتفكير فى طريقة يستطيع من خلالها المساعدة فى حل مثل هذة المشاكل , و كانت أحد هذة المشكلات هى تحويل النظام المحاسبى الى اللغة المحلية , و أدرك الأستاذ/عمر فى الحال أنه أذا لم يقوموا بالتغير بنفسهم فلن يتم التغير أبدا, وبعد معرفة أن العملية بسيطة جدا قام بتعريب الواجة الرسومية للمستخدم بنفسة, و حتى الأن لا يزال الأستاذ/عمر يبقى و يعمل على الترجمة العربية لبرنامج SQL-Ledger.
و فى الواقع البرمجيات الحرة/مفتوحة المصدر رائعة و تصلح لكافة أنواع العمل. و ينصح الأستاذ/عمر مالكوا الأعمال الصغيرة الأخرى بالأنتقال الى عالم البرمجيات الحرة/مفتوحة المصدر أذا كانوا يستطيعوا التعمق قليلا فى عالم الكمبيوتر ( أو ايجاد الموظفون القادرون على ذلك ).
و نشكر الأستاذ/عمر على تعاونه ( البرمجيات الحرة/مفتوحة المصدر تعتمد على التعاون ) - و نشكره لوقتة الثمين ( لانة كان مشغول , و أعطنا كل الوقت الذى نريدة و كان متعاونا جدا ) . وعرض علينا بعض الخصائص المفيدة جدا لبرنامج SQL-Ledger.
ونأمل أن هذة المقابلة الصغيرة تشجع مالكوا الأعمال الأخرى بالأنتقال الى البرمجيات مفتوحة المصدر و التمتع بالفوائد الكثيرة مثل الثبات و الأمان و توفير الأموال. و ربما مجرد رؤيه شخص يقوم بذلك هو كل ما نحتاجة لأخذ تلك الخطوة.
ولا تنسى أن تعلمنا أذا كنت تعلم عن حالات أخرى لأستخدام أو تطوير البرمجيات الحرة/مفتوحة المصدر تصلح للدراسة حتى نتمكن من تغطيتها.
وهذة بعض صور SQL-Ledger فى أداء بعض الوظائف.
ملاحظة: لم نتمكن من الحصول على صورة من جواب المصنفات.
وهذة بعض اللقطات لبرنامج SQL-Ledger.
فاتورة مبيعات و يمكن طباعتها
أنشاء الفواتير ويمكن تغير العملة و ايضا يمكن أضافة عملات مثل الجنية المصرى ليتم التعامل بها فى الفواتير و يمكن تعديل الدخلات من خامات أو خدمات و كذلك المنتجات و المخرجات لتناسب نشاط الشركة
هذا بيان دخل للشركة (تجريبى)
أحمد الشربينى و أحمد المكاوى
الأستاذ/عمر يشرح بعض الوظائف فى برنامج SQL-Ledger (شريف ناجى و أحمد الشربينى )
هذا جهاز الكمبيوتر الثانى فى الشبكة الداخلية
Comments
مثال يحذى به
و الله انا سعدت كثيرا عندما رايت هذا النموذج الجيد للتاجر الذكي
الذى يجب ان نقلده و الى الامام دائما ........ م